عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
437
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقتادة وجمهور العلماء « 1 » . وهو الصحيح ؛ لأنها لو احتاجت إلى عمد لافتقر العمد إلى دعامة أيضا وتسلسل إلى ما لا نهاية له . قال الضحاك : ليس من دونها دعامة ، ولا فوقها علاقة « 2 » . وقال إياس بن معاوية : السماء مقبّبة على الأرض مثل القبّة « 3 » . والعمد : الأساطين ، جمع [ عماد ] « 4 » . وقد روي شاذا : « عمد » بضمتين ، وهو القياس « 5 » . قال أبو عبيدة « 6 » : كل كلمة هجاؤها أربعة أحرف والثالث منها ألف أو ياء أو واو ، فجميعه مضموم الحروف ؛ نحو : رسول ورسل ، وحمار وحمر . غير أنه قد جاءت أسامي استعملوها جميعا بالحركة والفتحة ، نحو : عمود وأديم وإهاب ، قالوا : عمد وأدم وأهب . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ قال الثعلبي « 7 » : علا عليه . وقد أسلفت القول على هذا في سورة الأعراف . وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ذلّلهما لما يراد منهما كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى إلى وقت معلوم ، وهو فناء الدنيا .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 94 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 301 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 3 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 94 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 601 ) وعزاه للطبري . ( 4 ) في الأصل : عامد . وهو خطأ . انظر : اللسان ( مادة : عمد ) . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 301 ) ، والدر المصون ( 4 / 223 - 224 ) . ( 6 ) مجاز القرآن ( 1 / 320 ) . ( 7 ) تفسير الثعلبي ( 5 / 269 ) .